أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
263
الذخيرة
فِي الْحَلَالِ وَحُمِلَ آيَةُ التَّحْلِيلِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ مُتَكَلِّمٍ لَهُ عُرْفٌ يُحْمَلُ لَفْظُهُ عَلَى عُرْفِهِ فَحُمِلَ النِّكَاحُ فِيهَا عَلَى النِّكَاحِ الشَّرْعِيِّ وَخُولِفَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ فِي قَوْله تَعَالَى فِي أُمَّهَات الربائب إِن كُنْتُم دَخَلْتُم بِهن فَاعْتَبَرَ مَالِكٌ مُطْلَقَ الْوَطْءِ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا وَهُوَ خلاف الْقَاعِدَة جَوَابه أَنه احْتِيَاطٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَخُولِفَتِ الْقَاعِدَةُ لِمُعَارَضَةِ الِاحْتِيَاطِ تَفْرِيع فِي الْجَوَاهِر تحرم بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ أُمَّهَاتُ الزَّوْجَةِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَامْرَأَةُ الِابْنِ وَالْحَفَدَةِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ كُلُّ نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ لَمْ يَنُصَّ الْكِتَابُ وَلَا السُّنَّةُ عَلَى تَحْرِيمِهِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ وَقَالَ أَيْضًا إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ جَازَ لِابْنِهِ تَزْوِيجُهَا قَالَ مَالِكٌ الْعَقْدُ الْفَاسِدُ إِنْ كَانَ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيثبت بعده كالشغار الَّذِي يُسمى مَهْرُهُ وَالْعَقْدِ بِالصَّدَاقِ الْمَجْهُولِ أَوْ إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مُسَمًّى أَوْ إِلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقِ وَالْعَقْدُ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ يُحَرِّمُهَا عَلَى ابْنِهِ وَأَبِيهِ وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالْخَامِسَةِ وَالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ وَالْأُخْتِ عَلَى الْأُخْتِ وَعَلَى الْعَمَّةِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ لِلتَّحْلِيلِ أَوْ غير مهر فَلَا يحرم وَلَا تحرم بَنَات الزَّوْجَة إِلَّا بِالْوَطْءِ مُقَدِّمَاتِهِ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلَذَّةٍ وَالنَّظَرِ لِبَاطِنِ الْجَسَدِ بِشَهْوَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُنَّ فِي حِجْرِهِ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم } خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ إِجْمَاعًا حِينَئِذٍ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا زَنَا بِأُمِّ امْرَأَته